فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 42

ويؤكد الدكتور القرضاوى على أن التخلص من المال الحرام في مصارف الخير ليس من باب الصدقة لأن: {الله طيب لا يقبل إلا طيبا} ، إنما هو من باب صرف المال الخبيث أو الحرام في مصرفه الوحيد، فهو هنا ليس متصدقًا، ولكنه وسيط في توصيل هذا المال لجهة الخير، ويمكن أن يقال: أنها صدقة من حائز المال الحرام عن صاحب المال ومالكه.

ويضيف الدكتور القرضاوى، أن الذى يتخلص من المال الحرام بعد التوبة والاستغفار لا يثاب ثواب الصدقة، ولكن يثاب من ناحيتين أخريين هما:

أ ـ أنه تعفف عن المال الحرام ومن الانتفاع به لنفسه بأى وجه، وهذا له ثوابه عند الله تعالى.

ب ـ أنه كان وسيط خير في إيصال هذا المال إلى وجوه الخير، وهو مثاب على هذا إن شاء الله.

يجب التخلص من الأموال القذرة الخبيثة الحرام فورًا في وجوه الخير وليس بنية الصدقة من ذلك المال، وذلك بعد التوبة والاستغفار والعزم الأكيد على عدم العودة، كما يجب مضاعفة الأعمال الصالحة، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا - وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} [الفرقان: 70: 71] ، ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: {التائب من الذنب كمن لا ذنب له} [رواه الطبرانى]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت