كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة: 178/ 179] ، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم، أشد من ستة وثلاثون زنية} [رواه أحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح] ، وعن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: {الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم} [رواه الحاكم وقال: صحيح ورواه الذهبى]
عندما يكون مع رب الأسرة بطاقة ائتمان مصرفية في جيبه , تسهل له الشراء ما دام له فترة سماح , وله حدود ائتمان , وهذا يشجعه على شراء الضروري وغير الضروري , الحاجيات والترفيات , ويظن أن المرتب المحول إلي البنك سوفَ يكْفي , وفجأة يُصْدَمْ بأن قيمة المشتريات والمسحوبات تجاوزت المرتب وعليه ديونًا وعدّاد الفائدة يَعْدّ يوَما بعد يوم , وتتراكم الديون وتتضاعف الفوائد , ويقع في جريمة الربا وهموم الديون ويعيش في هم وغم , ويصبح مثل الذي يتخبطه الشيطان من المس , وتأسيسًا على ذلك يرى الكثير من الناس الذين كان معهم بطاقات ائتمان مصرفية أنهم قد وقعوا في مشاكل منها ما يلي:
ـ شَرَه التسوق والشراء بدون ضرورة ويطبق عليهم القول المأثور"أَكُلُّ ما تشتهى يشترى".
ـ التشجيع على شراء الكماليات والترفيات ما دامت البطاقة موجودة والمرتب يحول وفترة السماح تسمح.
ـ تراكم الديون المحملة بالفوائد شهرا بعد شهر وتقول له البنوك: أتَقضي أم تَربي.
لذلك نرى أن شر هذه البطاقة أكثر من خيرها ولا يجوز حيازتها إلا عند الضرورة، كما نرى أن تجنبها أولى من حملها كما يعتبر الذي يتعامل بها يَسيرُ في حمى الربا ومحارم الله عز وجل , ولذلك أوصي عدم استخدام بطاقة الائتمان المصرفية إلا لضرورة معتبرة شرعًا، ومن الورع وتجنب مواطن الشبهات تضييق نطاق استخدام تلك البطاقة، فقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: {دع ما يُريبك إلى ما لا يريبك} [رواه الترمذى وقال: حديث حسن صحيح]
? حكم استخدام بطاقة الائتمان المصرفية في السوق السوداء
لقد استغل كثير من الناس بطاقات الائتمان المصرفية لصرف نقد أجنبي بسعر الصرف الرسمي , وبيعه في السوق السوداء , ولقد انتشرت هذه الظاهرة وحقق الكثير من الناس فروقا بدون حق , واستغلال تلك البطاقات في دعم السوق السوداء , وهذا في