? حكم التعامل في السندات:
يُعرِّف كتاب القانون السند بأنه: صك بقيمة محدودة يلتزم مُصْدِرُه بدفع فائدة ثابتة دورية في تاريخ محدد، وبلغة أخرى: هو صك بدين ذو طرفين، طرف مدين ويمثل المُصدِر، وطرف دائن ويمثل مالك وحامل الصك، ويحكم ذلك عقد القرض بفائدة.
ومن أهم خصائص القرض بفائدة ما يلى:
1 ـ يمثل السند شهادة دين على المُصْدِر عند أجل محدد في عقد القرض.
2 ـ يحصل حامل السند على فائدة ثابتة محددة مقدمًا على فترات دورية بصرف النظر عن نتيجة نشاط الشركة التى أصدرت السندات، وتُصرف هذه الفائدة في تاريخ استحقاقها.
3 ـ تسدد قيمة دين السند عند أجل محدد في عقد القرض.
4 ـ لا يحق لحامل السند المشاركة في إدارة الشركة ولا حضور الجمعية العامة للمساهمين أو نحو ذلك.
5 ـ يحصل حامل السند على حقوقه عند تصفية الشركة قبل حامل الأسهم.
من أهم ما يجب التركيز عليه في هذا الخصوص هو أن السند عبارة عن صك مديونية ويمثل قرضًا بفائدة، وتعتبر هذه الفائدة من الربا المحرم شرعًا وفقًا للقاعدة الشرعية: (( كل قرض جر نفعًا فهو ربا ) )ولذلك لم يجز الفقهاء السندات مهما كان نوعها أو شكلها، فقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامى المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية القرارات التالية:
1)إن السندات التى تمثل إلتزامًا بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إلى قيمتها الاسمية نفع مشروط، محرمة شرعًا من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول، لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لهذه السندات خاصة أو عامة ترتبط بالدولة، ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكًا استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحًا أو ريعًا أو عمولة أو عائد.
2)تحرم أيضًا السندات ذات الكوبون الصفرى باعتبارها قروضًا يجرى بيعها بأقل من قيمتها الاسمية، ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها خصمًا لهذه السندات.