? الإسلام دين التعايش السلمى مع غير المسلمين:
الإسلام دين عالمى يدعو إلى السلام والتعاون وتحقيق الخير للناس جميعًا في إطار مجموعة من الضوابط المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية، ولم يُحَرِّمْ هذا الدين المعاملات المالية والتجارية وغيرها مع غير المسلمين، ومن الأدلة على ذلك دور التجار المسلمين في صدر الدولة الإسلامية في التجوال في أنحاء العالم وتعاملهم مع غير المسلمين تجارًا ودعاة، وبفضل جهودهم تمكنوا من التعريف بدين الله واعتنق كثير منهم الإسلام عن إيمان راسخ وأصبحوا فيما بعد من رواد الدعوة الإسلامية.
? حكم التعامل مع غير المسلمين
لا تحرم الشريعة الإسلامية المعاملات مع غير المسلمين المسالمين بضوابط شرعية تتمثل في الآتى [1] :
1)العدل وعدم الاعتداء أو ظلم الآخرين حتى ولو كانوا من غير المسلمين، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة:8] .
(1) ـ دكتور شوقى أحمد دنيا، [القواعد الشرعية المنظمة للعلاقات الاقتصادية بين الدول الإسلامية وغير الإسلامية] ، بحث مقدم إلى مركز صالح عبد الله كامل بجامعة الأزهر، مايو 1999 م
ـ دكتور يوسف القرضاوى، [غير المسلمين في المجتمع الإسلامى] ، مكتبة وهبه.
ـ المستشار سالم البهنساوى، [قواعد التعامل مع غير المسلمين] ، دار الوفاء، 2004 م.
ـ الدكتور عطية فياض، [فقه المعاملات المالية مع أهل الذمة وغيرهم] ، دار النشر للجامعات، 2003