ومما تجدر الإشارة إليه أن رأس مال هذه الشركة يتكون من حصص أو أسهم تسدد نقدًا أو عينًا، وقد تكون عادية أو ممتازة، كما قد تحتاج إلى تمويل إضافى في صورة سندات بفائدة وهذا يتطلب بيان التكييف الشرعى لهذه الأوراق وكيف تتداول في سوق الأوراق المالية وهذا ما سوف نتناوله في البنود التالية.
? حكم التعامل في الأسهم العادية:
السهم: هو حصة في رأس مال شركة من شركات الأموال، ويمتلك حامله حصة من موجودات الشركة بمقدار قيمة السهم إلى مجموع قيم الأسهم، ومن أهم خصائص الأسهم العادية ما يلى:
· تساوى قيمة الأسهم العادية الصادرة عن نفس الشركة.
· التساوى في حقوق حملة الأسهم العادية ومنها التصويت والرقابة والأرباح والخسائر ونحو ذلك.
· يكون المساهم مسئولًا بمقدار ما يملك من أسهم ويتحمل المخاطرة بنفس القدر.
· قابلية الأسهم للتداول في سوق الأوراق المالية (البورصة) وعدم قابلية السهم الواحد للتجزئة بل هو وحدة واحدة.
ولقد أجاز الفقهاء التعامل في الأسهم العادية بالشروط التالية:
1 ـ أن يكون نشاط الشركات التى تصدر هذه الأسهم حلالًا، ولذلك الاكتتاب أو الشراء أو البيع في أسهم الشركات التى يكون نشاطها محرمًا مثل التى تتعامل في الخبائث والربا والقمار والميسر ...
2 ـ إذا اختلط الحلال بالحرام في نشاط الشركة، حيث تتعامل أحيانًا بالمحرمات بالرغم من أن نشاطها الأساسى مشروع، فيجب على المساهم أن يسعى لتغيير الأنشطة المحرمة فإن لم يستطع لأى سبب من الأسباب، فعليه التصرف في جزء من الأرباح التى يحصل عليها في وجوه الخير وليس بنية التصدق، بمقدار نسبة الحرام التى تقدر باستخدام الأساليب المحاسبية والمالية المعاصرة.
3 ـ تكون مسئولية حامل السهم تجاه الغير في حدود قيمة ما يمتلك من أسهم.
4 ـ يجوز أن تكون الأسهم العادية اسمية أو لحاملها، والنوع الأول أولى في الإصدار والتداول من الناحية الشرعية، وهناك من الفقهاء من لا يجيز الأسهم لحاملها.