وتفصيل ذلك في الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء ولجنة الفتوى بالأزهر وبيان شيوخ الأزهر على التتابع والتوالى وفتاوى مجامع الفقه الإسلامية العالمية.
ومن الأدلة التى اعتمد عليها الفقهاء هى قول الله تبارك وتعالى: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران:28] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51] ، وقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة:9] .
ولقد أجاز فريق من الفقهاء التعامل معهم عند الضرورة فقط والتى تؤدى إلى هلاك النفس أو أعضاء من البدن أو نحو ذلك وفقًا للضوابط الشرعية التى وضعها الفقهاء للضرورة.
وتأسيسًا على ما سبق فإن المال المُكتسب من المعاملات مع غير المسلمين المحاربين يعتبر حرامًا يجب تطهيره وفقًا للضوابط الشرعية والكيفية التى سبق أن أشرنا إليها في مواضع سابقة والتى تتلخص فى: التوبة والاستغفار والعزم الأكيد على تجنب مثل هذه المعاملات في المستقبل والتخلص من هذا المال في وجوه الخير العام.
لقد حَرَّمت الشريعة الإسلامية التعامل مع العدو الصهيونى طبقًا لهذه الاتفاقية باعتبار الكيان الصهيونى دار حرب، ولقد صدر في هذا الشأن العديد من الفتاوى والبيانات منها على سبيل المثال ما يلى:
• فتوى علماء الأزهر في تحريم الصلح مع اليهود سنة 1956 م.
• فتوى علماء المسلمين عام 1989 م بالأزهر بحرمة التعامل مع إسرائيل.
• فتوى فضيلة الإمام الأكبر جاد الحق على جاد الحق، مارس 1994 م بحرمة التعامل مع إسرائيل.