فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 83

فالنكارة في هذا الحديث هي بذكر الغسل قال: (فغسلتك) فهو يتضمن مسألة من المسائل وهي: أن الزوجة إذا ماتت وزوجها حي هل تحرم عليه أم لا من جهة كشفها ومسها لغسلها ونحو ذلك؟ هذه من مسائل الخلاف ومن أجاز ذلك استدل بإيراد هذا الحديث: جمهور العلماء: يرون جواز غسل الزوج لزوجته بعد موته خلافًا لأبي حنيفة وجماعة من الفقهاء من أهل الرأي من أهل الكوفة الذين يقولون: بأن المحرمية تنتهي، لأنه لا يعلم أتكون زوجته يوم القيامة في الجنة أو ليست بزوجته، فلا يعلم ما يختم له ولهذا قالوا: فربما كانت زوجة لغيره، قالوا: فيحرم عليه حينئذٍ أن يغسلها. نقول: هذه الزيادة منكرة في هذا الحديث، والعلة في ذلك في ابن إسحاق، ابن إسحاق صدوق، لكن له مفاريد في الأحكام، فما يتفرد به في الأحكام فيُرد، وما يوافق فيه الثقات ويجري على الأصول فيقبل إذا صرح بالسماع وهنا قد صرح بالسماع في هذه الرواية كما عند البيهقي في الشعب، وعند أبي يعلى في كتابه المسند وغيره، فإنه قد صرح بسماعه من يعقوب بن عتبة ورواه بالوجهين: تارة يرويه عن يعقوب بن عتبة عن ابن شهاب الزهري. وتارة يقول: حدثني ابن شهاب فهو قد سمع من ابن شهاب الزهري وهو في ذاته صدوق. وأما مالك رحمه الله في محمد بن إسحاق: بأنه يكذب، وذلك أنه روى عن زوجة هشام بن عروة يقول محمد بن إسحاق قد حدث عن زوجة هشام بن عروة يقول: أخبرتني زوجة هشام بن عروة قال هشام بن عروة: زوجتي لم يرها رجل فكيف يحدث عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت