فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 83

وفي هذا المجلس نتكلم على مسألة مهمة من مسائل الجنائز، وهي ما يتعلق بتلقين الميت بعد موته، وبعد دفنه وقراءة القرآن على قبره، والأدلة الواردة في ذلك، وما مستند من يقول بسنية ذلك وهل المستند في هذا صحيح أو ضعيف؟ نتكلم على شيء من الأحاديث أو الأصول الواردة في هذا الباب: أولها: هو حديث سعيد بن عبد الله الأودي قال: (شهدت أبا أمامة وهو في النزع فقال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دفنا أخًا لنا وسوينا قبره أن نناديه ونقول: يا فلان بن فلانة، قال: فيسمع إلا أنه لا يجيب، ثم ينادى مرة أخرى: يا فلان بن فلانة! قال: فيقعد ثم يقال: يا فلان بن فلانة، قال: فيسمع، ويقول: أرشدني رحمك الله إلا أنكم لا تسمعون، فيقال له: يا فلان، اذكر ما خرجت عليه من الدنيا أنك تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ورضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًا) .هذا الحديث أخرجه الطبراني في كتابه المعجم من حديث أبي عقيل أنس بن سلم الخولاني عن محمد بن إبراهيم بن العلاء الحمصي عن إسماعيل بن عياش عن عبد الله القرشي عن يحيى بن أبي كثير، و يحيى بن أبي كثير يرويه عن سعيد بن عبد الله الأودي عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

علة حديث:(اذكر ما خرجت عليه من الدنيا أنك تشهد أن لا إله إلا الله ... )

هذا الحديث حديثٌ منكر، وهو العمدة عند من يقول بتلقين الميت بعد موته، وهو معلول بعلل متعددة: أول هذه العلل: أن هذا الحديث تفرد به شيخ الطبراني أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني ولا تعرف حاله، وإن كان شيوخ الطبراني يحملون على العدالة والثقة من جهة الإجمال، إلا المتن الذي يتفردون به من المعاني الثقيلة التي تحتاج إلى أسانيد عالية، وكذلك إلى ثقات من الرواة الكبار المعروفين بالرواية والحفظ من أهل البلدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت