فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 83

وأما إذا لم يكن ثمة حزن أو كان من أهل التجلد فالأولى ألا يكون فيه اجتماع، الأولى ألا يكون في هذا اجتماع؛ لأنه يثير حزن الإنسان ويتذكر وغير ذلك، وربما كان مدعاة إلى تذكر ما لا يتذكره لو كان وحده فرأى أصحاب أبيه أو أصحاب إخوانه أو غير ذلك أو رأى القرابات فذكروه بأمور ماضية أو نحو ذلك، فكان داعيًا إلى حزنه، ولهذا كرهه بعض العلماء، ولا أعلم نهيًا صريحًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة الاجتماع، وإنما الأمر في ذلك على المصلحة المقصودة، فإذا كان حزن أهل الميت شديد كبعض المصائب التي تقع في الناس وذلك أن تحرق دار على أطفال على جماعات، أو تكون حوادث جماعة أو نحو ذلك فهذه مصائب شديدة وكروب عظيمة، فالاجتماع لتسليتهم ورفع الهم والحزن عنهم حتى لو امتدت في ذلك أيام، فالمصائب في ذلك تتباين فهذا أمر جائز، أما أن تجعل عادة في العزاء حتى من غير هم أو حزن، وذلك أن بعض الموتى ونحو ذلك ممن غلب عليه المرض كالذي يموت دماغيًا ويبقى في المستشفيات لأعوام ونحو ذلك حتى نفوس أهله قد ضعفت تجاهه من التعلق به لأنهم يعلمون أنه إلى الموت أقرب، فيصنع الناس العزاء على كل حال ولا يفرقون بين شدائد الأحوال وغيرها حتى يتخذ ذلك ديدنًا وعادة فهذا خلاف السنة.

الحديث الخامس: هو حديث أبي هريرة عليه رضوان الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه في التكبيرة الأولى على الجنازة ثم وضع اليمنى على اليسرى على صدره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت