وكذلك لا حرج من صناعة الطعام لمن انشغل بالميت إما بتكفينه وغسله والذهاب به وحفر القبر ودفنه ونحو ذلك وصناعة الطعام له فهذا مما لا حرج فيه، قد دل الدليل على هذا، كما جاء عند أبي داود في سننه من حديث عاصم بن كليب عن أبيه قال: أخبرني رجل من الأنصار (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على قبر رجل من أصحابه، فقال لمن يدفنه: وسع من عند رأسه ووسع من عند رجليه، قال: فلما دفن قال أتاه داعي امرأته، يعني: داعي امرأة الميت إلى طعام، فجاء هو وأصحابه فأكلوا) ، وهذا ليست وليمة للعزاء ونحو ذلك ولكن تصنع لمن قام بشأن الميت ولو لم يكن من أهل الميت.
الحديث الثاني في هذا: في حديث عبد الله بن جعفر هنا في قوله: (اصنعوا لآل جعفر طعامًا) جاء من طرق أخرى عن النبي عليه الصلاة والسلام، جاء من حديث عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى. وحديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما أصيب جعفر قال: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فإنه قد جاءهم ما يشغلهم) .