ويقول الدارقطني رحمه الله: هذا حديث ضعيف، وليس في الباب شيء صحيح يعني: في تلقين الميت (يس) ، والأظهر أنه لا يثبت في سورة (يس) فضلٌ ولا حكمٌ عن رسول الله صلى الله وعليه وسلم، فلا فضل لها عن غيرها من بقية السور، ولا حكمٌ يتعلق بشيء من الأحكام من أمور تلقين الميت أو قراءتها عند النوم أو غير ذلك، والأحاديث الواردة في هذا ضعيفة ولا تصلح للعمل فضلًا عن الاحتجاج، ولهذا نقول: لا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في تلقين الميت إلا لا إله إلا الله، وأما بغير التلقين مما جاء من الاستغفار للميت بعد موته أو عند قبره والدعاء له، فهذا أمر آخر، وليس من أمور التلقين. وعلى هذا نعلم نكارة ما يروى في هذا من قراءة الفاتحة عند الميت أو بعد موته، فهذا لا أصل له عن النبي عليه الصلاة والسلام لا بإسناد صحيح ولا بإسناد ضعيف.
الحديث الثاني: هو حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى أنها قالت: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع فرجع وكان ذلك في وجعه عليه الصلاة والسلام في آخر حياته، قال: ثم رجع وأنا وجعةً فأقول: وا رأساه، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: بل أنا وا رأساه. ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام لها: ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك، فقالت عائشة عليها رضوان الله تعالى: لو كان ذلك لرجعت إلى بيتي وعرست ببعض نسائك، فضحك وتبسم النبي صلى الله عليه وسلم) .