أصل القصة في الصحيح وفيه إشارة إلى شدة غيرة المرأة، النبي صلى الله عليه وسلم يشير لعائشة عليها رضوان الله تعالى إلى أنها لو ماتت قبله فإنها ستنال أعظم تغسيل وتكفين وذلك لكونه من يد النبي عليه الصلاة والسلام وكذا دعائه وصلاته؟ ولكنها فكرت بأمرٍ آخر، ولهذا جاء في البخاري من حديث القاسم بن محمد عن عائشة قالت: لما قال لها في هذه القصة: قالت: (والله لا أظنك إلا تحب موتي، ولو رجعت إلى بيتي لعرست ببعض نسائك) .ثم مات النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك ولم يطل بقاؤه. هذا الحديث فيه زيادة في قول النبي عليه الصلاة والسلام: (ما ضرك لو متِ قبلي فغسلتك وكفنتك، ثم صليت عليك) .في هذا الحديث زيادة لفظ: (فغسلتك) .هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في سننه، وأخرجه الدارقطني والبيهقي و الطبراني وغيرهم من حديث محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة عليها رضوان الله تعالى. وهذا الحديث تفرد بذكر الغسل هنا محمد بن إسحاق، والحديث محفوظ من غير ذكر الغسل، وإنما جاء فيه لفظ: التهيئة: (هيئتك واستغفرت لك) كما جاء في رواية صالح بن كيسان ويأتي الكلام عليه. وجاء بالاستغفار قال: (فاستغفرت لك) كما في حديث القاسم بن محمد عن عائشة عليها رضوان الله تعالى. هذا الحديث وقع فيه اختلاف على محمد بن سلمة: رواه الإمام أحمد في المسند وعمرو بن هشام الحراني و أحمد بن بكار كلهم يروونه عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد السابق، وخالفهم في ذلك محمد بن أحمد الصيدلاني فرواه عن محمد بن سلمة فذكر واسطة في ذلك بين عبيد الله و عائشة قال: عن عروة عن عائشة. والأرجح في ذلك هي رواية الجماعة عن محمد بن سلمة.