قال الإمام مالك رحمه الله في محمد بن إسحاق: يكذب، فنقل قوله: يكذب لأجل هذه القصة، وانظروا التماس الإمام أحمد رحمه الله لمحمد بن إسحاق العذر في هذا مع أن زوجها ينفي، يقول الإمام أحمد رحمه الله: هو لا يكذب، فربما كانت في طريق فسمعها تحدث، أو سمعها تحدث غيره من النساء أو نحو ذلك، وهذا فيه غاية في إحسان الظن فيمن ثبتت عدالته، وربما كان في طريقه وهي تحدث امرأة، فعلم أن هذه زوجة فلان، أو قيل له: إن هذه زوجة فلان، أو سأل عنها، فقال: سمعتها أو كان في سوق، أو نحو ذلك، فسمع منها شيئًا فلم تكن مقصودة بالجلوس والتحديث للناس. ولهذا نقول هو في ذاته صدوق، وما يتفرد به فيما يخالف فيه الثقات فيُرد منه هذه الزيادة. ويعضد أن هذه الزيادة منكرة: أن هذا الحديث روي من غير طريق محمد بن إسحاق من غير ذكر الغسل فيها. فقد رواه الإمام أحمد في المسند والنسائي في السنن من حديث صالح بن كيسان عن ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة عليها رضوان الله تعالى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فهيئتك وصليت عليك) .وقوله: هيئتك أمر عام، قد يكون مباشرة بنفسه أو بغيره أو نحو ذلك. ويعضد أن فيه نكارة: أن البخاري رحمه الله أخرج هذا الحديث من حديث القاسم بن محمد عن عائشة عليها رضوان الله تعالى: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (فاستغفرت لك) ولم يذكر الغسل فيه.