البرساني به، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من سمَّع سمَّع الله به ومن راءى راءى الله به» . وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد وساقه عن ابن عمر أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من سمع الناس بعمله سمع الله به مسامع خلقه وصغره وحقره» . فذرفت عينا عبد الله.
وقال الحافظ أبو بكر البزار وساقه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تعرض أعمال بني آدم بين يدي الله عز وجل يوم القيامة في صحف مختمة فيقول الله: ألقوا هذا واقبلوا هذا. فتقول الملائكة: يا رب، والله ما رأينا منه إلا خيرًا فيقول: إن عمله كان لغير وجهي ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي» . وقال وهب: حدثني يزيد بن عياض عن عبد الله بن قيس الخزاعي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قام رياء وسمعة لم يزل في مقت الله حتى يجلس» .
وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر، وساقه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة استهان بها ربه عز وجل» . انتهى من ابن كثير.
وقال البغوي على قوله تعالى {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ} :"أي يخاف المصير إليه. وقيل: يأمل رؤية ربه؛ فالرجاء يكون بمعنى الخوف والأمل جميعًا. قال بعضهم:"
ولا كل ما ترجو من الخير كائن كائن ... ولا كل ما ترجو من الشر واقع واقع