وطمأنينة إليها، وذلك علامة الهلاك، وأشد من هذا كله المجاهرة بالذنب مع تيقن نظر الرب جل جلاله من فوق عرشه إليه؛ فإن آمن بنظره إليه وأقدم على المجاهرة فعظيم، وإن لم يؤمن بنظره إليه واطلاعه عليه فكفر وانسلاخ من الإسلام بالكلية؛ فهو دائب بين أمرين بين قلة الحياء ومجاهرة نظر الله إليه وبين الكفر والانسلاخ من الدين؛ فلذلك يشترط في صحة التوبة تيقُّنه أن الله ناظرٌ إليه ولا يزال مطلعًا عليه، يراه جهرةً عند مواقعة الذنب؛ لأن التوبة لا تصح إلا من مسلم إلا أن يكون كافرًا بنظر الله إليه جاحدًا له فتوبته دخوله في الإسلام وإقراره بصفات الرب جل جلاله.
الندم على ما مضى.
والإقلاع عن المعصية.
والعزم أن لا يعود إليها.
وشرط رابع إن كان حقٌّ لإنسان رده عليه أو استحلَّ منه.
وكانت عامة يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا ومقلب القلوب» . وقال: «ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل؛ إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه» ، ثم قال: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم مصرف القلوب