وقوله تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا} : قال ابن كثير: يخبر تعالى عن هول يوم القيامة وما يكون فيه من الأمور العظيمة؛ فمنها انشقاق السماء وتفطرها وانفراجها بالغمام؛ وهو ظل النور العظيم الذي يبهر الأبصار، ونزول ملائكة السموات يومئذ فيحيطون بالخلائق في مقام المحشر، ثم يجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء. قال مجاهد: وهذا كما قال تعالى: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلال من الغمام والملائكة ... } الآية، وقوله تعالى: {ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا} .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: يجمع الله تعالى الخلق يوم القيامة في صعيد واحد الجن والإنس، وجميع الخلق؛ فيحيطون بالجن والإنس وجميع الخلق، ثم تنشق السماء الثانية فينزل أهلها فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم وبالجن والإنس وبجميع الخلق، وهم أكثر من أهل السماء الدنيا ومن جميع الخلق، ثم تنشق السماء الثالثة فينزل أهلها وهم أكثر من أهل السماء الثانية والسماء الدنيا ومن جميع الخلق، فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم، وبالجن والإنس وجميع الخلق ثم كذلك كل سماء على ذلك التضعيف، حتى تنشق السماء الثالثة فينزل أهلها وهم أكثر ممن نزل قبلهم من أهل السموات ومن الجن والإنس ومن جميع الخلق؛ فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم من