فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 585

حيث لا يحتسب، وقال الربيع بن خشيم: {يجعل له مخرجًا} : أي من كل شيء ضاق على الناس.

وقال قتادة: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا} : أي من شبهات الأمور والكرب عند الموت، {ويرزقه من حيث لا يحتسب} : من حيث لا يرجو ولا يأمل. وقال السدي: {ومن يتق الله} يطلق للسنة ويراجع للسنة، وزعم أن رجلًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال له عوف بن مالك الأشجعي كان له ابن، وأن المشركين أسروه، فكان فيهم، وكان أبوه يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيشكو إليه مكان ابنه وحالته التي هو بها وحاجته، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمره بالصبر ويقول له: «سيجعل الله لك فرجًا» ، فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرًا أن انفلت ابنه من أيدي العدو فمر بغنم من أغنام العدو فاستاقها فجاء بها إلى أبيه وجاء معه بغنم قد أصابه من المغنم، فنزلت فيه هذه الآية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} ، رواه ابن جرير وغيره مرسلًا نحوه. انتهى من ابن كثير.

ومما ينبغي للمسلم أن يلقي سمعه، ويعي قلبه، ويعمل به: لا تؤخر عمل اليوم إلى غد؛ فربما يكون غد وأنت فقيد. كما قال النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت