فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 585

فصل

فائدة عظيمة جليلة القدر

الحمد لله وحده، إلى من يراه من المسلمين رئيس ومرؤوس وراع ومرعيٍّ، قال - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، أوصيكم ونفسي بتقوى الله وطاعته في السر والعلانية والعمل بفعل المأمورات وترك المنهيات وحفظ البنين والبنات والزوجات ومن لكم عليهم ولايات؛ امتثالًا لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة ... } » الآية. ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» .

وفي الحديث: «ما من عبد يسترعيه الله رعية فيموت وهو غاشٌّ لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» .. ولقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... } الآية. أخي، ما حصلت هذه الخيرية إلا بهذا الفعل والوصف؛ فلا يفوتنا هذا الخير في أسباب غفلتنا وعدم اهتمامنا بهذا القيام ... وقال - صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكر فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» . وهذه الثلاث على كل إنسان بحسبه؛ أما تغيير اليد في بيتك وأما تغيير اللسان فعلى الجار وأمثاله واليد للحكومة أعزها الله بالدين، وأما تغيير القلب فهو إذ حصل محذور وعمك المجلس ولا قدرة لك على إنكاره ففارقهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت