فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 585

(ودليل الاستغاثة قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} ) .

شرح

قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في كتاب التوحيد:"الاستغاثة هي طلب الغوث، وهو إزالة الشدة، كالاستنصار: طلب النصر، والاستعانة طلب العون؛ فبين الاستغاثة والدعاء عمومٌ وخصوصٌ مطلق يجتمعان في مادة وهو دعاء المستغيث، وينفرد الدعاء الذي هو مطلق الطلب والسؤال من غير المستغيث، وقد نهى تعالى عن دعاء الأخص والأعم في كتابه في مواضع كثيرة؛ فكل ما قصد به غير الله مما لا يقدر عليه إلا الله؛ كدعوة الأموات والغائبين، فهو من الشرك الذي لا يغفره الله، والأدلة على ذلك من القرآن والسنة أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر، وقال تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} ، والدين هو طاعة الله فيما أمر به وشرعه ونهى عنه وحرمه، وأعظم ما أمر به التوحيد والإخلاص، ونهى عن الشرك والتنديد، وأن لا يقصد العبد بشيء من عمله وعلمه سوى الله تعالى الذي خلقه لعبادته وأرسل بذلك رسله وأنزل به كتبه؛ {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} ، وأعظم ما نهى عنه الشرك به في ربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته ونعوت جلاله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت