فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 585

(ومعنى «يعبدون» : يوحدونني. وأعظم ما أمر الله به التوحيد، وهو إفراد الله بالعبادة، وأعظم ما نهى عنه الشرك، وهو دعوة غيره معه. والدليل قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} ) .

شرح

وهذا التوحيد هو أول الدين وآخره وباطنه وظاهره، وهو أول دعوة الرسل وآخرها، وهو معنى قول"لا إله إلا الله"؛ فإن الإله هو المألوه المعبود بالمحبة والخشية والإجلال والتعظيم وجميع أنواع العبادة، ولأجل هذا التوحيد خلقت الخليقة وأرسلت الرسل وأنزلت الكتب، وبه افترق الناس إلى مؤمنين وكفار وسعداء أهل الجنة وأشقياء أهل النار، والتوحيد أول ما يدخل به الإسلام وآخر ما يخرج به من الدنيا؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» . حديث صحيح.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» . متفق عليه.

وقد أفصح القرآن عن هذا النوع كل الإفصاح وأبدأ فيه وأعاد وضرب لذلك الأمثال بحيث إن كل سورة في القرآن فيها الدلالة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت