فصل
وقال الشيخ محمد:
وشروط الصلاة تسعة:
الإسلام، وضده الكفر، والكافر عمله مردود ولو عمل أي عمل.
والدليل قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} ، وقوله: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} .
الثاني: العقل؛ وضده الجنون، والمجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق والدليل الحديث: «رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ والصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق» .
الثالث: التمييز؛ وضده الصغر وحدُّه سبع سنين ثم يؤمر بالصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع» . أي كل منهما على فراش وحده، ولأنه إذا بلغ سبع سنين يخشى عليهم من العبث ومضنة شر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - هو المربي الكبير الناصح الذي مع نصحه ورأفته في أمته - هو الآمر بذلك والأمر يقتضي الوجوب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ما أمرتكم به فأتوا