فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 585

ويرضاه من قول اللسان والقلب وعمل القلب والجوارح؛ فالعبودية اسم جامع لهذه المراتب الأربع؛ فأصحاب {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} هم أصحابها، وأعمال الجوارح كالصلاة والجهاد ونقل الأقدام إلى الجمعة والجماعات ومساعدة العاجز والإحسان إلى الخلق ونحو ذلك، فـ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} التزام لأحكام هذه الأربع وإقرار بها، و {إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} طَلَبُ الإعانة عليها والتوفيق لها، و {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} متضمنٌ للتعريف بالأمرين على التفصيل، وإلهام القيام بهما وسلوك طريق السالكين إلى الله بها، وفي مراتب: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} علمًا وعملًا للعبودية مراتب بحسب العلم والعمل؛ فأما مراتبها العلمية فمرتبتان: إحداهما العلم بالله والثانية العلم بدينه؛ فأما العلم به سبحانه فخمس مراتب: العلم بذاته، وصفاته، وأفعاله، وأسمائه، وتنزيهه عما لا يليق به.

والعلم بدينه مرتبتان: إحداهما: دينه الأمري الشرعي وهو الصراط المستقيم الموصل إليه، والثانية دينه الجزائي المتضمن ثوابه وعقابه، وقد دخل في هذا العلم العلمُ بملائكته وكتبه ورسله، وأما مراتبها العلمية فمرتبتان: مرتبة لأصحاب اليمين، ومرتبة للسابقين المقربين؛ فأما مرتبة أصحاب اليمين فأداء الواجبات وترك المحرمات مع ارتكاب المباحات وبعض المكروهات وترك بعض المستحبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت