فالطائفتان اشتركتا في القول في خلقه وأمره وأسمائه وصفاته بغير علم؛ فسبيل المنعم عليهم مغايرة لسبيل أهل الباطل كلها علمًا وعملًا.
فلما فرغ من هذا الثناء والدعاء والتوحيد شرع له أن يطبع على ذلك بطابع من التأمين يكون كالخاتم له، وإذا وافق تأمين أهل الأرض تأمين الملائكة في السماء غفر لهم، وهذا التأمين زينة الصلاة؛ كرفع اليدين هو زينة الصلاة، واتباع لسنة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتعظيم لأمر الله، وعبودية لدين الله، وشعار الانتقال من ركن إلى ركن. انتهى من كتاب الصلاة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في جزء 22 في صفحة 44: إن البسملة من الفاتحة دون غيرها. وهذا مذهب طائفة من أهل الحديث، والثاني: أنها ليست من الفاتحة كما أنها ليست من غيرها. وهذا أظهر؛ فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال الله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ نصفها إليَّ، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل» . يقول: «إذا قال العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ