(ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قولُه تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} ) .
شرح
كقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} ، ولهذا قال: {حنفاء} ؛ أي مجتنبين من الشرك إلى التوحيد؛ كقوله: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} وقوله تعالى: {وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ} وهي أشرف عبادة البدن، {وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} : وهي الإحسان إلى الفقراء والمحاويج، {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} : أي الملة القائمة العادلة والأمة المستقيمة المعتدلة، وقد استدل كثير من الأئمة كالزهري والشافعي بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلةٌ في الإيمان في هذه الآية. انتهى من ابن كثير.
وقال البغوي على قوله: {وما أمروا} : يعني هؤلاء الكفار، {إلا ليعبدوا الله} : يعني إلا أن يعبدوا الله، {مخلصين له الدين} ، قال ابن عباس: ما أمروا في التوراة والإنجيل إلا بإخلاص العبادة لله موحدين، {حنفاء} : مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام، ويقيموا