فصل في الأصل الثاني
قال الشيخ رحمه الله:
(معرفة دين الإسلام بالأدلة؛ وهو: الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك.
وهو ثلاث مراتب: الإسلام والإيمان والإحسان، وكل مرتبة لها أركانها.
فأركان الإسلام خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام).
شرح
قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} ، إلى قوله: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} : قال ابن كثير: يقول تعالى منكرًا على من أراد دينًا سوى دين الله الذي أنزل به كتبه وأرسل رسله - وهو عبادة الله وحده لا شريك له الذي له أسلم من في السموات والأرض؛ أي استسلم له من فيهما طوعًا وكرهًا: قال تعالى: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ