فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 585

فصل

قال الشيخ رحمه الله:

(الثانية: إن الله لا يرضى أن يُشرك معه أحدٌ في عبادته؛ لا ملك مقرب ولا نبي مرسل.

والدليل قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} ).

شرح

قال تعالى آمرًا عباده أن يوحدوه في جميع عبادته، ولا يدعى معه أحد ولا يشرك به؛ كما قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} . و"أحد"نكرة تعم كل أحد. وقال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله، فأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يوحدوه وحده.

وقال ابن عباس: لم يكن يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام ومسجد إيليا بيت المقدس. وقال الأعمش: قالت الجن: يا رسول الله ائذن لنا فنشهد معك الصلوات في مسجدك. فأنزل الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} : أي يقول: صلوا لا تخالطوا الناس. انتهى من ابن كثير.

وقال في الدرر: فيا رجل ألق سمعك لما فرض الله عليك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت