فصل
قال الشيخ رحمه الله:
(الثانية: إن الله لا يرضى أن يُشرك معه أحدٌ في عبادته؛ لا ملك مقرب ولا نبي مرسل.
والدليل قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} ).
شرح
قال تعالى آمرًا عباده أن يوحدوه في جميع عبادته، ولا يدعى معه أحد ولا يشرك به؛ كما قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} . و"أحد"نكرة تعم كل أحد. وقال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله، فأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يوحدوه وحده.
وقال ابن عباس: لم يكن يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام ومسجد إيليا بيت المقدس. وقال الأعمش: قالت الجن: يا رسول الله ائذن لنا فنشهد معك الصلوات في مسجدك. فأنزل الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} : أي يقول: صلوا لا تخالطوا الناس. انتهى من ابن كثير.
وقال في الدرر: فيا رجل ألق سمعك لما فرض الله عليك،