وإدخال الشبه على الناس، ومنها تمام ما ذكرنا وهو إخباره سبحانه أنه لا يقدر أحد أن يأتي بسورة مثله إلى يوم القيامة، فكان كما ذكر مع كثرة أعدائه في كل عصر وما أعطوا من الفصاحة والكمال والعلوم، ومنها نصرة من اتبعه ولو كانوا أضعف الناس، ومنها خذلان من عاداه وعقوبته في الدنيا ولو كانوا أكثر الناس وأقواهم، ومنها أنه رجل أمي لا يخط ولا يقرأ الخط ولا أخذ عن العلماء؛ بل وحي من الله، ولا ادعى ذلك أحد من أعدائه مع كثرة كذبهم وبهتانهم، ومع هذا أتى بالعلم الذي في الكتب الأولى كما قال تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} . انتهى من الدرر السنية.