بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل في كل زمان وفترة من يجدد هذا الدين ويدعو لما دعا به سيد المرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذه نعمة من الله على خلقه كما هو سابق ولاحق، وآخرهم الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب أجزل الله له الأجر والثواب، ولا يزال هذا الدين بحفظ رب العالمين؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله تعالى» .
فالشيخ محمد هو الإمام المجدد والعالم المحقق ولد عام ألف ومائة وخمسة عشر في بلد العيينة، وتوفى عام ألف ومائتين وست سنوات هجرية، وقام الشيخ بدعوة في هذا الدين الخالص من شوائب الشرك والبدع، وشمَّر عن ساعد الجد والاجتهاد يدعو بالحجة وبالدليل من القرآن وسنة سيد الأنام محمد - صلى الله عليه وسلم - بالحكمة والموعظة الحسنة، وناصره على ذلك محمد بن سعود ساعدهم الله بالعز والتمكين ونصْرِ الدين، أولهم وآخرهم، وجعلهم صالحين ونصرة لهذا الدين، ووفقهم لحفظ الإسلام وقمع من خالف هدي سيد المرسلين، آمين؛ إنه جواد كريم.
وكانت دعوة الشيخ محمد زمامها القرآن وسنة سيد الأنام، ويحميها آل سعود بالسيف والسنان حتى انتشر التوحيد في كثير من البلدان، فرجع أهلها إلى دين الإسلام وسلامة العقيدة بعدما استحوذ عليهم