فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 585

الشيطان وأخرجهم الشيخ من الشرك وشُبَهِ الزائغين والمنحرفين، وانتشرت دعوة الشيخ إلى كثير من الأنام، فجدد رحمه الله ما اندرس من معالم الدين ودعا الناس إلى ما نسوه من التوحيد بعد تراكم البدع والجهالات، وما زالت هذه الدعوة في مزيد وانتشار على رغم من خالفها من أهل الشقاق والعناد.

وكان الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود مجاهدين صابرين صادقين في الله بلسانهما وسنانهما، وكان الشيخ يقضي وقته في تدريس العلم والقرآن وفي إصلاح الدين والقيام في مصالح المسلمين من الإفتاء والقضاء والرد على شبهات المشبهين ونحل المبطلين والمعاندين، وكان للشيخ كتبه ورسائله ومؤلفاته توضح عن ذلك في بيان التوحيد والدعوة إليه وتفنيد ما وقع به الكثير من شبه وخرافات وثنية وبدع ما أنزل الله بها من سلطان، وكان الشيخ آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، وكان يكاتب أهل البلدان ويكاتبونه، وكان سخيًّا كريمًا، وكان كما قال الشيخ حسن بن غنام:

وجرت به نجد ذيول افتخارها ... وحُق لها بالألمعي ترفع

فأما نسبه؛ أي الشيخ، فهو الإمام العالم والقدوة البارع محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن بريد بن مشرف، ولد رحمه الله سنة خمس عشرة بعد المائة والألف من الهجرة النبوية في بلد العيينة من أرض نجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت