فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 585

ونشأ بها وقرأ القرآن بها حتى حفظ القرآن وأتقنه قبل بلوغه العشر، وكان حاد الفهم سريع الإدراك والحفظ يتعجب أهله من فطنته وذكائه وحفظه للقرآن، ثم اشتغل في طلب العلم وإدراك بعض الإرب، وكان سريع الكتابة ربما كتب الكراسة في المجلس الواحد.

قال أخوه سليمان: كان والده يتعجب من فهمه وذكائه ويعترف له بذلك ويستفيد منه مع صغر سنه، ووالده هو مفتي تلك البلاد، وجده مفتي البلاد النجدية، وآثار الشيخ محمد وتصنيفه وفتاواه تدل على علمه وفقهه، وكان جده إليه المرجع في الفقه والفتوى، وكان جده معاصرًا للشيخ منصور البهوتي الحنبلي خادم المذهب.

وبعد بلوغ الشيخ محمد سن الاحتلام قدَّمه والده في الصلاة لمَّا رآه أهلًا للائتمام، ثم طلب الشيخ من والده الحج إلى بيت الله الحرام فأجابه لذلك المقصد والمرام، وبادر الشيخ إلى قضاء فريضة الإسلام وأداء المناسك على التمام، ثم قصد المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وأقام فيها قريبًا من شهرين، ثم رجع إلى وطنه قرير العين واشتغل في الفقه على مذهب الإمام أحمد رحمه الله.

ثم بعد ذلك رحل يطلب العلم وذاق حلاوة التحصيل والفهم وزاحم العلماء الكبار، ورحل إلى البصرة والحجاز مرارًا واجتمع بمن فيها من العلماء والمشايخ الأخيار ثم إلى الإحساء، وهي آنذاك آهلة بالمشايخ والعلماء، فسمع وناظر وبحث واستفاد وساعدته الأقدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت