فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 585

-صلى الله عليه وسلم - وحبيب رب العالمين وما زال في كل جيل مشهورًا، وفي توراة موسى وإنجيل عيسى مذكورًا، إلى أن أخرج الله تلك الدرة بين بني كنانة وبني زهرة فأرسله على حين فترة من الرسل وهداه إلى أقوم السبل، فكان له - صلى الله عليه وسلم - من الآيات والدلالات على نبوته قبل مبعثه ما يعجز أهل عصره؛ فمن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني أنه خرج منها نور أضاءت له بصرى من أرض الشام» ، وولد - صلى الله عليه وسلم - ليلة الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول عام الفيل ..."إلى أن قال:"

"والدليل على أنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العقل والنقل؛ أما النقل فواضح، وأما العقل فنبه عليه القرآن، من ذلك: ما ترك الله خلقه بلا أمر ولا نهي، ولا يناسب في حق الله؛ بل من حكمته أرسل الرسل وأنزل الكتب وأقام الحجة على الحق؛ منهم من هداه الله ومنهم من حقت عليه الضلالة، ونبه عليه في قوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى ... } الآية، إلى قوله: وهي أعظم الآيات العقلية هذا القرآن الذي تحداهم الله بسورة من مثله، ونحن إن لم نعلم وجه ذلك من جهة العربية فنحن نعلمها من معرفتنا بشدة عداوة أهل الأرض له؛ علمائهم وفصحائهم، وتكريره هذا أو استعجازهم به، ولم يتعرضوا لذلك على شدة حرصهم على تكذيبه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت