فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 585

تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} .

وحكاه ابن جرير عن قراءة ابن مسعود: فكيف تخافون أيها الناس يومًا يجعل الولدان شيبا إن كفرتم بالله ولم تصدقوا به؛ أي كيف يحصل لكم أمان من يوم هذا الفزع العظيم إن كفرتم؛ أي كيف يحصل لكم تقوى إن كفرتم بيوم القيامة وجحدتموه؛ أي من شدة أهواله وزلازله وبلابله؛ وذلك حين يقول الله لآدم: ابعث بعث النار. فقال: من كلٍّ؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة. انتهى من ابن كثير.

وقال البغوي عن قوله تعالى: {إنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا} : أي شديدًا ثقيلًا؛ يعني: عاقبناه عقوبة غليظة يخوف كفار مكة. {فكيف تتقون إن كفرتم} : أي كيف لكم بالتقوى يوم القيامة إذ كفرتم في الدنيا؛ يعني: لا سبيل لكم إلى التقوى إذا وافيتم يوم القيامة. وقيل: معناه كيف تنجون منه إذا كفرتم {يوما يجعل الولدان شيبا} : أي شمطًا من هوله وشدته؛ وذلك حين يقال لآدم: قم فابعث بعث النار من ذريتك. ثم وصف هول ذلك اليوم. انتهى من البغوي.

وقال في الدرر: ولما أراد سبحانه إظهار توحيده وإكمال دينه وأن تكون كلمته هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى من بعثة محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت