منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه».
فأمره - صلى الله عليه وسلم - وتعاليمه وإرشاداته كلها خير وبركة ومصلحة عاجلة وآجلة؛ فعليك يا أخي بالاتباع واحذر الابتداع، هداك الله ووفق الجميع لما يحبه الله ويرضاه آمين.
وقال في الإقناع: وهي الصلاة؛ أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وهي آكد فروض الإسلام بعد الشهادتين؛ سميت صلاة لاشتمالها على الدعاء وفرضت ليلة الإسراء قبل الهجرة بنحو خمس سنين، والصلوات الخمس فرض عين على كل مسلم مكلف ولو لم يبلغه الشرع؛ كمن أسلم في دار حرب ونحوه ولم يسمع بالصلاة فيقضيها، إلا حائضًا ونفساء، وتجب على نائم ويجب إعلامه إذا ضاق الوقت، وتجب على من تغطى عقله بمرض أو إغماء أو دواء مباح أو بمحرم؛ كمسكر؛ فيقضي ولا تجب على كافر أصلى؛ بمعنى أنا لا نأمره بها في كفره ولا بقضائها إذا أسلم ولا تصح منه وتجب عليه بمعنى العقاب؛ لأن الكفار ولو مرتدين مخاطبون بفروع الإسلام ولا تجب على مجنون لا يفيق ولا تصح منه ولا قضاء، ولا تجب على صغير لم يبلغ ولا تصح منه إلا من مميز؛ وهو من بلغ سبع سنين، ويشترط لصحة صلاته ما يشترط لصحة صلاة الكبير إلا في السترة على ما يأتي والثواب له، وكذا أعمال البر كلها؛ فهو يكتب له ولا يكتب عليه، ويلزم الولي أمره بها إذن وتعليمه إياها وتعليم طهارة