فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 585

وقال ابن كثير:"العبادة في اللغة من الذلة. يقال: طريق معبد وغير معبد: أي مذلل. وفي الشرع عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف".

وهكذا ذكر غيرهم من العلماء وعبادته هي طاعته بفعل المأمور وترك المحظور وذلك هو حقيقة دين الإسلام ومعنى الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد المتضمن غاية الانقياد في غاية الذل والخضوع. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الآية:"إلا لآمرهم أن يعبدوني وأدعوهم إلى عبادتي".

والآية دالة على وجوب اختصاص الخالق تعالى بالعبادة؛ لأنه سبحانه هو ابتدأك بخلقك والأنعام عليك بقدرته ومشيئته ورحمته من غير سبب منك أصلًا، وما فعله بك لا يقدر عليه غيره، ثم إذا احتجت إليه في جلب رزق أو دفع ضر فهو الذي يأتي به سبحانه لا يأتي به غيره وهو الذي يدفع الضر لا يدفعه غيره. انتهى كلام الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت