نفسك إذا تيسر لك، وقد حصل اليوم من بعض رؤساء الهيئة وبعض الأعضاء والأئمة والمؤذنين من التهاون والغفلة عن ما وكِّل إليهم وما حملوا به مما هو لازم عليهم، وقد تحملوا ذلك، وكلٌّ منا مسؤول أمام الله يوم القيامة، وحكومتنا الرشيدة قد جعلت هذا الأمر الديني إلى أشخاص وحملته على كواهلهم، وهذه أمانة من الأمانات التي حملوها؛ فمن قام بهذا فقد نجا وأنجى كما صح في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - في قصة أهل السفينة: إن أخذوا على أيديهم نجو وأنجوا، وإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا. ومن تهاون بها وغفل فسوف يلقى غدًا ما عملت نفسه وقدم لها يوم القيامة.
وجاء في الحديث: «الله الله أيها المسلمون كل منكم على ثغر من ثغور الإسلام لا يؤتى من قبله» . وفي الحديث: «ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يحطها بنصحه أو يغش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» . فيا عباد الله قوموا بهذه الأمانة نصحًا لله ورسوله ولولي الأمر ولإخوانكم المسلمين، خذوا بأيديهم عن مراتع الهلكة وعلموهم ما يلزمهم من أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لعلكم تفوزون بوعده بقوله - صلى الله عليه وسلم: «فوالله لأن يهدي بك الله رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حمر النعم» . واحذروا من غبَّة السؤال وعاقبته يوم القيامة؛ كما في الحديث: «يتعلق الرجل برجل يوم القيامة فيقول: يا رب سل هذا: لم خانني؟. فيقول: يا رب ما خنته في أهل ولا مال. فيقول: صدق ولكنه رآني