فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 585

على معصية كذا وكذا فلم يأمرني ولم ينهني»، ما حجتك يوم القيامة بين يدي الله في هذا الموقف العظيم؟ وجاء في الأثر: «يقول الله تعالى: خفتم الناس ولم تخافوني، هبتم الناس ولم تهابوني، تركتم الناس ولم تتركوا لي، اليوم أذيقكم أليم عقابي مع ما حرمتكم من جزيل ثوابي» .

وينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر كالطبيب المداوي؛ ينظر لما هو أصلح لمن يريد علاجه، ويكون على بصيرة في أمره من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ إما بمعرفة أو سؤال من يثق به في دينه ومعرفته.

كما جاء في الحديث عن شيخ الإسلام ابن تيمية: يكون عليمًا بما يأمر به عليمًا بما ينهى عنه بصيرًا بما يأمر به بصيرًا بما ينهى عنه حليمًا بما يأمر به حليمًا بما ينهى عنه رفيقًا بما يأمر به رفيقًا بما ينهى عنه. انتهى.

كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أهل السفينة: إن أخذوا على أيديهم نجوا وأنجوا وإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، واعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أنواع الجهاد في سبيل الله؛ لأن فيه قوام الدين؛ وهو طريق الأنبياء والمرسلين، وبعضهم يقول: هو الركن السادس؛ لأنه مبني للدعوة عليه ولو أدى بعض الحين إلى فوات الصلاة مع الجماعة إذا كانوا اثنين فأكثر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت