ثم آمر رجلًا فيؤم الناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بنار». متفق عليه. فتأمل هذا ساعة بعد ساعة ويومًا بعد يومًا يتضح لك الأمر وتعرف الحكم.
قال الإمام أحمد: الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من بعد الرسل بقايا من أهل العلم يدعون الناس من ظلامتهم إلى الهدى أو يصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى؛ فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، ومن ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثارهم على الناس وأما أقبح آثار الناس عليهم ... إلى آخره.
ومن سمع المواعظ والزواجر من كتاب الله وسنة رسوله فلم يرتدع ولم ينزجر استحق العقوبة البليغة التي تزجره عن فعل المنكرات والمحرمات، وقد قل المنكر لها، وجاء في حديث: «إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن» .
اللهم وفق إمام المسلمين لقمع المبطلين والعاصين إنه جواد كريم.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على من قدر عليه من رآه؛ فلا يجوز تركه على أحد رآه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه» إلى آخر الحديث؛ بل يجب القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على