فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 585

وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا.

وقال الأعمش: حدثنا حمزة أبو عمارة وساقه عن عبادة بن الصامت فقال: أنبئني عما أسألك عنه، أرأيت رجلًا يصلي يبتغي وجه الله، ويحب أن يحمد ويصوم يبتغي وجه الله، ويحب أن يحمد ويتصدق يبتغي وجه الله، ويحب أن يحمد ويحج يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد، فقال عبادة: ليس له شيء؛ إن الله تعالى يقول: «أنا خير شريك فمن كان له معي شرك فهو له كله لا حاجة لي فيه» .

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو النظر وساقه بسند، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من الشهوة الخفية الشرك» . فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء: اللهم غفرًا، ألم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حدثنا أن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب.

أما الشهوة الخفية فقد عرفناها: هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها فما هذا الشرك الذي يخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلًا يصلي لرجل أو يصوم لرجل أو يتصدق أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نعم، والله إن من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك. قال عوف بن مالك عند ذلك: أفلا يحمد الله على ما ابتغى به وجهه من ذلك العمل كله، فيقبل ما خلص له ويدع ما أشرك به! فقال شداد عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت