فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 585

الذي قال لكم: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم من فعل الشيطان، ألقى في أفواههم لترهبوهم وتجبئوا عنهم، {يخوف أولياءه} : أي يخوفكم بأوليائه، وكذلك هو في قراءة أبي ابن كعب؛ يعني يخوف المؤمنين بالكافرين". قال السدي:"يعظم أولياءه في صدورهم ليخافوهم. يدل عليه قراءة عبد الله بن مسعود يخوفكم أولياءه، {فلا تخافوهم وخافون} في ترك فعل أمري {إن كنتم مؤمنين} مصدقين بوعدي؛ لأني متكفل لكم بالنصر والظفر". انتهى من البغوي."

(ودليل الرجاء قولُه تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} ) .

شرح

أي ثوابه وجزاءه الصالح، {فليعمل عملًا صالحًا} ؛ أي ما كان موافقًا لشرع الله، {ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} ، وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له، وهذان ركنا العمل المتقبَّل؛ لابد أن يكون خالصًا لله صوابًا على شريعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد روى ابن أبي حاتم وساقه قال: قال رجل: يا رسول الله، إني أقف المواقف أريد وجه الله وأحب أن يرى موطني. فلم يرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا حتى نزلت هذه الآية: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت