فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 585

قال قتادة: ذكر لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: ما تعبد؟ قال: أعبد الله وكذا وكذا. حتى عد أصنامًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فأيهم إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك؟» قال: الله عز وجل. قال: «أيهم إذا كانت لك حاجة فدعوته أعطاكها؟» قال: الله عز وجل. قال: «فما يحملك على أن تعبد هؤلاء معه أم حسبت أن تغلب عليه؟» فقال الرجل بعدما أسلم: لقيت رجلًا خصمني. هذا مرسل من هذا الوجه، وقد روى أبو عيسى الترمذي في جامعه مسندًا عن عمران بن حصين عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو ذلك.

وقوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} : هذا إرشاد من الله تعالى إلى هذا الدعاء؛ فالغفر إذا أطلق معناه محو الذنوب وستره عن الناس، والرحمة معناها أن يسدِّده ويوفِّقه في الأقوال والأفعال، وقال ابن أبي حاتم وساقه عن رجل من آل سعيد بن العاص قال: كانت آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز: حمد الله وأثنى عليه ثم قال:"أما بعد، أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثًا ولن تتركوا سدى، وإن لكم معادًا ينزل الله فيه للحكم بينكم والفصل بينكم فخاب وخسر، وشقي عبد أخرجه الله من رحمته وحرم جنة عرضها السموات والأرض، ألم تعلموا أنه لا يأمن غدًا، إلا مَنْ حذر اليوم وخافه وباع نافذًا بباق وقليلًا بكثير وخوفًا بأمان؛ ألا ترون أنكم من أصلاب الهالكين، وسيكون مَنْ بعدكم الباقين، حتى تردون إلى خير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت