(وأنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر، وغير ذلك من العبادة التي أمر الله بها كلها لله.
والدليل قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} ؛ فمن صرف عنها شيئًا لغير الله فهو مشرك كافر، والدليل: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} ).
شرح
يقول تعالى متوعدًا من أشرك به غيره وعبد معه سواه ومخبرًا أن من أشرك بالله لا برهان له - أي لا دليل له على قوله - فقال تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} ، وهذه جملة معترضة، وجواب الشرط في قوله: {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} : أي الله يحاسبه على ذلك، ثم أخبر أنه لا يفلح الكافرون؛ أي لديه يوم القيامة، لا فلاح لهم ولا نجاة.