فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 585

بالفضل ذووه من أهل المعقول والمنقول وصنف كتابه المشهور في التوحيد وأعلن بالدعوة إلى صراط العزيز الحميد وقرأ عليه هذا الكتاب المفيد، وسمعه كثير ممن لديه من طالب ومستفيد وشاع نسخه في البلاد، وطار ذكره بين العباد والأنجاد، وفاز بصحبته واستفاد من جرد القصد لله وسلم من الأَشَر والبغي والفساد والعناد، وكثر - بحمد الله - محبوه من أهل الإيمان وصار معه عصابة من فحول الرجال وأهل السمة الحسن والكمال يسلكون معه الطريق ويجاهدن كل فاسق وزنديق، وكان أهل مصره وعصره في تلك الأزمان قد اشتد فيهم غربة الإسلام وعفت بينهم آثار الدين، وانهدمت قواعد الملة الحنيفية وسفت عليها السوافي وغلب على الأكثرين ما كان عليه أهل الجاهلية وانطمست أعلام الشريعة المحمدية في ذلك الزمان، وغلب الجهل والتقليد والإعراض عن السنة والقرآن، وشب عليه الصغير وهرم عليه الكبير وهو لا يعرف الدين إلا ما كان عليه أهل تلك البلدان وما تلقوه عن الآباء والأجداد، وأعلام الشريعة عندهم مطموسة، ونصوص التنزيل وأصول السنة فيما بينهم مدروسة مهضومة، وطريقة الآباء والأسلاف مرفوعة الأعلام {نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

وأدلة ما دعا إليه الشيخ محمد رحمه الله من التوحيد في الكتاب والسنة أظهر شيء وأبينه، اقرأ كتاب الله من أوله إلى آخره تجد بيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت