مسعود: الأمة معلم الخير؛ أي كان معلم الخير يأتم به أهل الدنيا وقد اجتمع فيه من الخصال الحميدة ما اجتمع في أمة. قال مجاهد: كان مؤمنًا وحده والناس كلهم كفار. قال قتادة: ليس من أهل دين إلا يتولونه ويرضونه. {قانتًا لله} مطيعًا. وقيل: قائمًا بأوامر الله تعالى، {حنيفًا} : مستقيمًا على دين الإسلام وقيل مخلصًا، {ولم يك من المشركين شاكرًا لأنعمه اجتباه} : أي اختاره {وهداه إلى صراط مستقيم} : أي إلى دين الحق {وآتيناه في الدنيا حسنة} : يعني الرسالة والخلة. وقيل: لسان الصدق والثناء الحسن. وقال مقاتل ابن حيان: يعني الصلاة عليه في قول هذه الأمة:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم"وقيل: أولادًا أبرارًا على الكبر. وقيل: القبول العام في جميع الأمم. {وأنه في الآخرة لمن الصالحين} : مع آبائه الصالحين في الجنة. ثم أوحينا إليك يا محمد {أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا} حاجًّا مسلمًا {وما كان من المشركين} ، وقال أهل الأصول: كان - صلى الله عليه وسلم - مأمورًا بشريعة إبراهيم إلا ما نسخ في شريعته وما لم ينسخ صار شرعًا. انتهى من البغوي.
وقال في تيسير العزيز الحميد على قوله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يكن من المشركين} : مناسبة الآية أن الله وصف إبراهيم عليه السلام في هذه الصفات الجليلة التي هي أعلى درجة تحقيق التوحيد ترغيبًا في اتباعه في التوحيد وتحقيق العبودية باتباع