فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 585

اختيار طائفة من أصحاب أحمد وغيرهم. القول الثالث: قيل: بل القراءة واجبة. وهو القول الأخير للشافعي. انتهى.

فائدة: قال الشيخ أيضًا: قد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث الصحيحة من حديث ابن عمر وأنس بن مالك ومعاذ بن جبل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء؛ يجمع في وقت الثانية إذ جَدَّ به السير، ويجمع في وقت الأولى إذا كان لم يرتحل في وقتها، وهذا مما اتفق عليه القائلون بالجمع بين الصلاتين من فقهاء الحديث وغيرهم مما صح عنه - صلى الله عليه وسلم -.

وثبت عنه في الصحيحين من حديث ابن عباس أنه صلَّى بالمدينة سبعًا وثمانيًا؛ الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وفي صحيح مسلم عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته، وكذلك قال معاذ بن جبل.

وقال الشيخ أيضًا: وكذلك مما جاءت به السنة والآثار الواردة من الجمع بين الصلاتين في السفر والمطر والمرض، كما في حديث المستحاضة وغيرها من الأعذار التي توجب الجمع بين الصلاتين، كما روى أهل السنن عنه - صلى الله عليه وسلم - حديثين أو ثلاثة: أنه أمر المستحاضة بالجمع بين الصلاتين في حديث حمنة بنت جحش وغيرها، فهذا الجمع بالمدينة للمطر وغير المطر، وقد نبه ابن عباس على الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت