قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: إن القلب ملك البدن والأعضاء جنوده؛ فإذا طاب الملك طابت جنوده، وإذا خبث الملك خبثت جنوده، والنية عمل الملك؛ بخلاف الأعمال الظاهرة فإنها عمل الجنود لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ... » الحديث.
فائدة في فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر: قال الشيخ أيضًا: القصر في السفر والجمع بين الصلاتين، والذي مضت به سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقصر في السفر، يصلي الرباعية في السفر ركعتين، وكذلك الشيخان أبو بكر ثم عمر بعده، وقد اتفق العلماء على جواز القصر في السفر، واتفقوا أنه الأفضل إلا قولًا شاذًّا لبعضهم، واتفقوا بأن فعل كل صلاة في وقتها في السفر إذا لم يجد به السير أفضل إذا لم يكن هناك سبب يوجب الجمع، إلا قولًا شاذًّا لبعضهم. انتهى.
فائدة: وقال أيضًا: ومثل تنازعهم في قراءة الفاتحة خلف الإمام بالصلاة حال الجهرية فإن للعلماء فيه ثلاثة أقوال: قال بعضهم ليس له أن يقرأ حال جهر الإمام إذا كان يسمع قراءته لا بالفاتحة ولا غيرها. وهذا قول الجمهور من السلف والخلف وهذا مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم وأحد قولي الشافعي. وقيل: بل يجوز الأمران والقراءة أفضل. يروى هذا عن الأوزاعي وأهل الشام والليث بن سعد، وهو