فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 585

يحب الأخفياء الأتقياء الأبرياء الذين إذا غابوا لم يفقدوا، وإذا حضروا لم يدعوا، قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل فتنة سوداء مظلمة؛ فهؤلاء أولياء الله تعالى: {أولئك حزب الله ألا أن حزب الله هم المفلحون} ، وقال الحسن: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي يدًا ولا نعمة فإني وجدت فيما أوحيته إليَّ: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. .. } الآية» . انتهى من ابن كثير.

وقال البغوي في قوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... } الآية: أخبر أن إيمان المؤمنين يفسد بموادة الكفار، وأن من كان مؤمنًا لا يوالي من كفر وإن كان من عشيرته. انتهى من البغوي.

وقال في الدرر:"والمقصود أن كل خير ونصر وعز وسرور حصل فهو بسبب متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتقديم أمره في الفروع والأصول، وقد من الله عليكم في هذه الأوقات بما لم يعط سواكم في غالب البلاد والجهاد من النعم الدينية والدنيوية والأمن في الأوطان، فاذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزدكم."

وقوله: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} : أي بمعرفة الله ومحبته وطاعته وتعظيمه وتعليم أصول الدين وتعظيم ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأمر والنهي والتزامه والمحافظة على توحيد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت