فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 585

أو أخاه فهذا ممن كتب الله في قلبه الإيمان؛ أي كتب الله له السعادة وقررها في قلبه وزين الإيمان في بصيرته.

وقال السدي: {كتب في قلوبهم الإيمان} : أي جعل في قلوبهم الإيمان. كذا قال ابن عباس؛ أي قواهم الله.

وقوله تعالى: {وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ... } الآية: هذا سر بديع؛ وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله تعالى عوضهم الله بالرضا عنهم وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم والفوز العظيم والفضل العميم.

وقوله تعالى: {أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} : أي هؤلاء حزب الله، أي عباد الله وأهل كرامته، وهذا تنويه بفلاحهم وسعادتهم ونصرتهم في الدنيا والآخرة، ضد ما ذكر عن أولئك بأنهم حزب الشيطان، ثم قال: {أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} : مخبرًا عن الكفار المعاندين المحادين لله ورسوله؛ يعني الذين هم في حدود الشرع في حد؛ أي مجانبون للحق مشاقون له؛ هم في ناحية والهدى في ناحية؛ أي في الأشقياء المبعدين المطرودين عن الصواب الأذلين في الدنيا والآخرة، نعوذ بالله من سخطه وأليم عقابه، وكتب أبو حازم الأعرج إلى الزهري: اعلم أن الجاه جاهان: جاه يجريه الله تعالى على أيدي أوليائه لأوليائه، وأنهم الخامل ذكرهم الخفية شخوصهم، ولقد جاءت صفتهم على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت