شورى بعده في أولئك الستة رضي الله عنهم: (ولو كان أبو عبيدة حيًّا لاستخلفته) .
وقيل في قوله تعالى: {ولو كانوا آباءهم} : نزلت في أبي عبيدة عندما قتل أباه يوم بدر كما تقدم.
{أو أبناءهم} : في الصِّدِّيق هَمَّ يومئذ بقتل ابنه عبد الرحمن.
{أو إخوانهم} : في مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يومئذ.
{أو عشيرتهم} : في عمر قتل قريبًا له يومئذ أيضًا، وفي حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة يومئذ. فالله أعلم.
ومن هذا القَبيل حين استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين في أسارى بدر فأشار الصديق بأن يفادوا فيكون ما يؤخذ منهم قوة للمسلمين وهم بنو العم والعشيرة، ولعل الله تعالى أن يهديهم، وقال عمر:"لا أرى ما الرأي يا رسول الله، هل تمكنني من فلان - قريب لعمر - فأقتله، وتمكن عليًّا من عقيل وتمكن فلانًا من فلان؛ ليعلم الله أنه ليست في قلوبنا مودَّة للمشركين ..."إلى آخره.
وقوله تعالى: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} : أي من اتصف بأنه لا يواد من حاد الله ورسوله ولو كان أباه