وفي الصحيح: «ما قتلت نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه أول من سن القتل» . وقوله تعالى: {وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} : أي يكذبون ويختلقون من البهتان.
وقد ذكر ابن أبي حاتم ههنا حديثًا وساقه عن أبي أمامة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغ ما أرسل به ثم قال: «إياكم والظلم فإن الله يعزم يوم القيامة فيقول الله وعزتي وجلالي لا يجوزني اليوم ظلم ثم ينادي مناد فيقول أين فلان بن فلان؟ فيأتي يتبعه من الحسنات أمثال الجبال فيشخص الناس إليها أبصارهم حتى يقوم بين يدي الرحمن عز وجل، ثم يأمر المنادي فينادي: من كانت له تباعة أو ظلامة عند فلان بن فلان فهلم. فيقبلون حتى يجتمعوا قيامًا بين يد الرحمن فيقول الرحمن: اقضوا عن عبدي فيقولون كيف نقضي عنه فيقول خذوا لهم من حسناته فلا يزالون يأخذون منها حتى لا يبقى منها حسنة، فيقول خذوا من سيئاتهم فاحملوها عليه» . ثم نزع النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الآية الكريمة: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون} .
وهذا الحديث له شاهد في الصحيح من غير هذا الوجه: «إن الرجل ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال وقد ظلم هذا وأخذ مال هذا وأخذ من عرض هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من