وقوله: {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ} : أي بهذا القرآن الذين صدقوا إيمانهم بالعمل الصالح، {أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} : أي مثوبة عند الله جميلة {مَاكِثِينَ فِيهِ} في ثوابهم عند الله؛ وهي الجنة، خالدين فيه {أَبَدًا} : دائمًا لا زوال له ولا انقضاء. انتهى.
وقال قتادة: ذكر لنا أن أبا الدرداء قال: لا إسلام إلا بطاعة الله، ولا خير إلا في جماعة، والنصيحة لله ولرسوله وللخليفة وللمؤمنين عامة، قال: وقد ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: عروة الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والطاعة لمن ولاه الله أمر المسلمين. رواه ابن أبي حاتم، والأحاديث والآثار في وجوب الطاعة لكتاب الله وسنة رسوله وللخلفاء الراشدين والأئمة إذا أمروا بطاعة الله أكثر من أن تحصر. انتهى من ابن كثير.
وقوله: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} : قال قتادة: يطيع الله ورسوله فيما أمرا به وترك ما نهيا عنه، ويخشى الله فيما مضى من ذنوبه ويتقيه فيما يستقبله. وقوله {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} : يعني الذين فازوا بكل خير وأمنوا من كل شر في الدنيا والآخرة.
وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَاكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ... } الآية: قال ابن كثير: يقول الله تعالى مخبرًا عن جميع من بعثه من الرسل المتقدمين: إنهم كانوا يأكلون الطعام ويحتاجون إلى التغذي به ويمشون في الأسواق